الشيخ فخر الدين الطريحي
436
مجمع البحرين
من وراء وراء أي ممن جاء خلفه وبعده ، والورى الخلق ، ومنه أنتم كهف الورى يستظلون بكم كالكهف الذي يستظل به . ووريت الخبر بالتشديد تورية : إذا سترته وأظهرت غيره حيث يكون للفظ معنيان أحدهما أشيع من الآخر فتنطق به وتريد الخفي ، ومنه : كان ص إذا أراد السفر أورى أي ألقى البيان وراء ظهره لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقتال . وفي الحديث : كأني بالقائم ( ع ) يخرج من وريان كأنه اسم موضع . ( وسا ) في الحديث ذكر الموسى ، وهو فعلى أو مفعل بضم الفاء فيهما ، وهو ما يحلق به الرأس ، يذكر ويؤنث ، وعلى الأول لا ينصرف للألف المقصورة ، ويجمع على صرفه على المواسي وعلى الموسيات كالحبليات . وموسى ( ع ) لقيط آل فرعون من البحر . قيل سمي بذلك لأنه التقط من بين الماء والشجر ، والماء بلغة القبط اسمه مور والشجر سا فركبا وجعلا اسما لموسى ( ع ) لأدنى ملابسة . وقيل : إن موسى ( ع ) مات في التيه وكان عمره مائتين وأربعين سنة ، وقيل مائة وعشرين ، وكانت بينه وبين إبراهيم ع خمسمائة عام ، وفتح يوشع المدينة بعده ، وكان يوشع ابن أخت موسى والنبي في قومه بعده ، وجمع موسى موسون وجمع عيسى عيسون بفتح السين فيهما - قاله الجوهري . وموسى بن جعفر ( ع ) الإمام بعد أبيه ، ولد بالأبواء سنة ثمان - وقال بعضهم تسع - وعشرين ومائة ، وقبض لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وهو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة ، قبض في بغداد بحبس السندي بن شاهك .